الشيخ الأميني

42

الغدير

55 فاشفع لعبد شانه عصيانه * إن العبيد يشينها العصيان فلك الشفاعة في محبكم إذا * نصب الصراط وعلق الميزان فلقد تعرض للإجازة طامعا * في أن يكون جزاؤه الغفران ( 1 ) وله قوله ( 2 ) : توال " عليا " وأبناؤه * تفز في المعاد وأهواله إمام له عقد يوم الغدير * بنص " النبي " وأقواله له في التشهد بعد الصلاة * مقام يخبر عن حاله فهل بعد ذكر إله السما * وذكر النبي سوى آله ؟ * ( الشاعر ) * صفي الدين عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي قاسم بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز ابن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض الحلي الطائي السنبسي ( من بني سنبس بطن من طي ) . كان في الطراز الأول من شعراء لغة الضاد ، فاق شعره بجزالة اللفظ ، ورقة المعنى ، وأشف بحسن الأسلوب والانسجام ، وقد تفنن بمحاولة المحسنات اللفظية مع المحافظة على المزايا المعنوية ، فجاء مقدما في فنون الشعر ، إماما من أئمة الأدب كما أنه كان معدودا من علماء الشيعة المشاركين في الفنون . في " مجالس المؤمنين " ص 471 عن بعض تآليف صاحب " القاموس " مجد الدين الفيروزآبادي الشافعي أنه قال : اجتمعت سنة 747 بالأديب الشاعر صفي الدين بمدينة بغداد فرأيته شيخا كبيرا وله قدرة تامة على النظم والنثر ، وخبرة بعلوم العربية والشعر ، فقرضه أرق من سحر النسيم ، وأورق من المحيا الوسيم ، وكان شيعيا قحا ، ومن رأى صورته لا يظن أنه ينظم ذلك الشعر الذي هو كالدر في الأصداف . وقال ابن حجر في " الدرر الكامنة " ج 2 ص 369 : تعاني الأدب فمهر في فنون الشعر كلها ، وتعلم المعاني والبيان وصنف فيهما ، وتعاني التجارة فكان يرحل إلى الشام

--> ( 1 ) توجد في ديوانه ص 47 وفي طبعة 52 يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله . ( 2 ) توجد في ديوانه ص 52 وفي طبعة أخرى 58 .